سامر العيساوي …. ومعركة الأمعاء الخاوية

سامر العيساوي …. ومعركة الأمعاء الخاوية

samer

رفع الاحتلال الإسرائيلي حالة الإستعداد في ظل احتمالات تصعيد كبير في حال موت الأسير الفلسطيني سامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ 204 يوم.

وتسود حالة من التوتر في منطقة الجنوب بفلسطين المحتلة، فيما تحلق عشرات طائرات الاستطلاع في سماء قطاع غزة, وكله تحسباً لردود فعل عقب انتهاء المسألة “وفاة الأسير” وسارعت (تل أبيب) إلى تحميل الفصائل الفلسطينية مسؤولية أي تصعيد في الأوضاع.هذا ويعاني “العيساوي” من إرهاق وعجز عن الحركة نتيجة التعب الشديد، وعدم قدرة عضلات جسمه على حمله، وكذلك آلام في الرجلين والرأس والصدر، وأصبح النبض عنده منخفضاً، ولا يستطيع النوم إلا على المسكنات.ويعد إضرابه عن الطعام  الأطول في تاريخ البشرية، حيث امتنع مؤخراً عن شرب الماء. نقل مرات عدة إلى “المستشفيات الإسرائيلية”، فتحوّل وفق الأطباء إلى كومة من العظم، منهار الجسم لا يستطيع التحرك سوى على عربة متحركة، ويعاني من آلام شديدة في أنحاء جسمه كافة.

وكان سامر قد اعتقل  في نيسان عام 2004 وحكم عليه بالسجن لمدة 30 عام على خلفية انتمائه للجبهة الديمقراطية، أنهى منها 7 سنوات, وأفرج عنه ضمن صفقة وفاء الأحرار بين المقاومة والاحتلال برعاية مصرية عام 2011 .

وأعيد اعتقاله اثناء اجتيازه لحاجز عسكري احتلالي يسمى “حاجز جبع”  شمال شرق مدينة القدس المحتلة في السابع من تموز 2012، أثناء عودته من مدينة رام الله، ونُقل إلى مركز تحقيق “المكسوبية” فمكث هناك 28 يوماً تعرض خلالها للتحقيق المستمر وصل لـ 22 ساعة يوميا حُرم خلالها النوم والراحة, وكان ممنوعاً من لقاء المحامي بهدف ممارسة الضغط عليه اثناء التحقيق، ولعزله عن العالم الخارجي.

قُدمت لسامر لائحة اتهام يحاكم ضمنها في محكمة الصلح بالقدس، جاء من أهم بنودها خرق بنود إطلاق سراحه المشروط ودخول مناطق الضفة الغربية.

وتعقد له جلسات في محكمة عوفر العسكرية أمام لجنة عسكرية تدعى (لجنة شاليط)، التي اتخذت قرارا بأن يستكمل ما تبقى له من سنوات في حكمه السابق أي ما يقارب 20 عاما، بناءً على ادعاء اللجنة بوجود شبهات ضده, معتمدة على معلومات استخباراتية سرية، لا يسمح للأسير ولا لمحاميه الاطلاع عليها.

كل هذه الأسباب والتهم أدت إلى إعلان سامر العيساوي إضرابه عن الطعام في الأول من آب 2012 احتجاجاً على إعادة اعتقاله والمطالبة بإعادة محاكمته , وبناءً على ملف سري لا يسمح له بالدفاع عن نفسه, كانت هذه العوامل التي دفعت سامر لخوض الاضراب بشكليه الجزئي والمفتوح للمطالبة بإطلاق سراحه، كونه السلاح الوحيد لنيل الحرية .

ومنذ اليوم الأول من إعادة اعتقاله بدأت حملات التضامن على أعلى المستويات الرسمية والشعبية والدولية للمطالبة بالإفراج عنه.

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *